سيرة رسول الله ﷺ

السيرة كاملة › الدعوة في مكة

الفصل ١٦

تعذيب المستضعفين وثبات بلال: أحدٌ أحد

📍 بطحاء مكة

عذّبت قريش من لا منعة له من المسلمين، وكان بلال يُطرح في الرمضاء وعلى صدره الصخرة فيقول: أحد أحد، حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه.

يذكر ابن إسحاق أن قريشًا عدت على من أسلم، فوثبت كل قبيلةٍ على من فيها من المسلمين يحبسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعطش وبرمضاء مكة، يفتنونهم عن دينهم.

«فَيَطْرَحُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَتُوضَعُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: لَا تَزَالُ هَكَذَا حَتَّى تَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ... فَيَقُولُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ: أَحَدٌ أَحَدٌ»

حتى مرّ به أبو بكر الصديق يومًا وهم يصنعون ذلك به، فقال لأمية بن خلف: ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟ فاشتراه منه بغلامٍ له وأعتقه.

ثم أعتق أبو بكر على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ستّ رقابٍ غيره، منهم عامر بن فهيرة، وأم عُبيس، وزِنّيرة، والنهدية وابنتها.

دروس وعِبر
  • كلمة التوحيد كانت أثقل في ميزان بلال من الصخرة على صدره.
  • المال في يد أبي بكر صار حريةً للمستضعفين.
📚 مصادر الفصل

سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.